العلامة الحلي
471
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
له ، ملك قبضه لنفسه بالاستحقاق ، لا للمحيل بالإذن ، بخلاف الوكالة والشركة ، فإنّه إذا بطل خصوص الإذن ، جاز أن يبقى عمومه . مسألة 625 : لو أحالت المرأة على زوجها بالصداق قبل الدخول ، صحّ ؛ لثبوته في ذمّته بالعقد وإن كان متزلزلاً . ومَنْ شرط اللزومَ أبطله . ولو أحال الزوج زوجته بالصداق على غريم ، صحّ ؛ لأنّ له تسليمه إليها ، وحوالته به تقوم مقام تسليمه ، فإذا أحالها على الغريم ثمّ طلّق قبل الدخول ، لم تبطل الحوالة ، وللزوج أخذها بنصف المهر . وهذه المسألة مترتّبة على ما إذا أحال المشتري البائعَ على غريمه ، إن قلنا : لا تبطل الحوالة هناك ، فهنا أولى . وإن قلنا : تبطل ، ففي البطلان هنا في نصف الصداق وجهان للشافعيّة ( 1 ) . والفرق : أنّ الطلاق سبب حادث لا استناد له إلى ما تقدّم ، بخلاف الفسخ ، والصداق أثبت من غيره ، ولهذا لو زاد الصداق زيادةً متّصلة ، لم يرجع في نصفه إلاّ برضاها ، بخلاف ما إذا كان ( 2 ) في المبيع . ولو أحالها ثمّ ارتدّت قبل الدخول ، أو فسخ أحدهما النكاح بعيب الآخَر ، ففي بطلان الحوالة هذان الوجهان ( 3 ) . والأظهر : أنّها لا تبطل ، ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في صورة الطلاق ، وبجميعه في الردّة والفسخ بالعيب .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 138 ، روضة الطالبين 3 : 468 . ( 2 ) الظاهر : " كانت " . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 167 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 138 ، روضة الطالبين 3 : 468 .